استخدام الاقتصاد السلوكي في الحياة اليوميّة

كيف يمكن استخدام الاقتصاد السلوكي في الحياة اليومية ؟

إنّ علم الاقتصاد السلوكي يشرح بعض سلوكياتنا في الحياة اليوميّة والتي لا ننتبه إليها في الغالب، فهو يلقي الضوء على الطريقة التي نستهلك بها السلع والخدمات، ويُفسّر لماذا نتّخذ خيارات معيّنة عوضاً عن أُخرى، وكيف نقرر مسارات عملنا.

في هذه المقالة سنبيّن كيف يؤثر الاقتصاد السلوكي على حياتنا اليوميّة مع أمثلة عن ذلك.

كيف يؤثر الاقتصاد السلوكي في حياتنا اليوميّة؟

1- الإدراك البشري يمكن أن يتأثر بإشارات خاطئة:

على سبيل المثال “مغالطة اليد الساخنة” وهي الاعتقاد بأن الشخص الذي ينجح بسبب حدث عشوائي لديه احتمال أكبر للنجاح فمثلاً عندما يقوم لاعبو كرة السلة بالتسديد لعدّة مرّات متتاليّة يشعرون بأن لديهم “يد ساخنة”، ولكنها مجرد عشوائيّة وحظ.

2- وضع الناس لعقبات في مساراتهم الخاصة: 

يحاول الناس جعل الأمور أكثر صعوبة على أنفسهم مما هي عليه وذلك من أجل التفسير في المستقبل لسبب نجاحهم أو فشلهم، على سبيل المثال يخبر الطالب صديقه بأنه بالكاد راجع للامتحان على الرغم من أنه درس كثيراً.

3- غرس فكرة في رأس الشخص ستؤثر لاحقاً على تصرفاته: 

على سبيل المثال فإن مستهلكو ستاربكس على استعداد لدفع مبلغ أكبر من المال من أجل فنجان قهوة، وذلك لأنّ ستاربكس ميّزت نفسها بأجواء متاجرها وأسماء منتجاتها.

4- الاستمرار في العمل حتّى لو كان محفوفًا بالمخاطر: 

فمثلاً يتمّ تحفيز لاعبي القمار على مواصلة اللعب أثناء الفوز لتحقيق مكاسب أكبر أو مواصلة اللعب في حال الخسارة لتعويض ما خسروه من مال.

5- تبرير الغش: 

يبرر الناس الغش ولا يعتبرون أنفسهم أشخاص سيئين وذلك عندما يقومون بتأطير سلوكهم، على سبيل المثال من المرجح أن يأخذ الشخص أقلام من مكان عمله إلى المنزل أكثر من أخذ مبلغ يعادل قيمة هذه الأقلام.

6- الوعي بالحالة الحاليّة للفرد: 

أو ما يُسمّى بتحيّز الإسقاط، على سبيل المثال عندما نذهب إلى السوبر ماركت ونحن جائعون فسنفكر بطريقة غير منطقيّة ونقوم بشراء كميات طعام كبيرة لا نشتريها عندما نكون أقل جوعاً، ونتغلب على هذا التحيّز بجعل خياراتنا غير مرتبطة بحالتنا الحاليّة.

7- إطلاق أحكام سريعة: 

وهو ما يُطلق عليه بالتحيّز، على سبيل المثال يتحيّز المعلمون لطلابهم مما يجعلهم يفسرون أفعالهم استناداً إلى الصورة التي حصلوا عليها في البداية عن الطالب.

8- تقييم الأحداث بناءً على سرعة تذكّرها: 

وهو ما يُسمى باستدلال الوفرة، مثلاً عندما يعتقد الناس أن عدد الوفيات الناجمة عن الأعاصير هو أكثر بكثير من عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات.

9- الاعتقاد الخاطئ في تسلسل استقلاليّة من التوزيع: 

وهو ما يُسمى بمغالطة المقامر، فعلى سبيل المثال في إذا ظهر اللون الأحمر لأربع مرّات متتاليّة في لعبة الروليت فهذا يجعلك تعتقد أن اللون الأسود مستحق للظهور في المرّة المُقبلة على الرغم من أنّ كلّ من اللونين يتمتع بفرصة مستقلة.

10- مغالطة التكلفة الغارقة: 

وهي تكلفة لا يمكن استردادها أو تعويضها، على سبيل المثال إذا اشتركنا بنادي رياضي لمدة سنة كاملة بمبلغ 480 دولار فنحن ملتزمون بدفع المبلغ سواء ذهبنا في كل يوم أم لا.

11- محدودية الموارد:

أيّ إذا استخدمنا ميزانيتنا المحدودة لشراء نوع معيّن من السلع فهذا سيؤدي إلى عدم إمكانيتنا لإنفاق هذه الأموال على سلع ترفيهيّة مثلاً.

12- تناقص العوائد: 

على سبيل المثال: المال الإضافي يقلل من الشعور بالرضا ويقلل من وقت الفراغ، لذلك نحن لا نقضي كلّ وقتنا في العمل، وكذلك لا نأكل ثلاث كعكات بالشوكولا في اليوم على الرغم من أننا نحبّها.

13- عوائد قاتلة للدخل: 

فمثلاً إذا كان راتبنا منخفض للغاية فإن كسب 100 دولار إضافيّة سيحدث فرقاً كبيراً، أما إذا كان راتبنا مرتفع جداً فأنّ زيادة 100 دولار لن يحدث فرقاً، فما قيمة العمل في أسبوع طويل إذا كان المال الإضافي لن يحدث فرقاً؟ فهنا تكمن أهمية التوازن الصحيح بين العمل والترفيه.

وهكذا نجد أن الاقتصاد السلوكي يبيّن أننا يمكن أن نكون عرضة للتحيّز والسلوك غير العقلاني، فالوعي بالاقتصاد السلوكي يساعدنا على فهم الدوافع والأسباب والقيود المفروضة على سلوكنا وأفعالنا وذلك من أجل مساعدتنا على اتّخاذ القرارات بشكل أفضل.

المصادر:

هنا

هنا

هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *